الاخبار

المترشح محمد ولد الشيخ الغزواني واغتنام الفرص !! / لمرابط محمد لخديم

يحظى المترشح محمد ولد الشيخ الغزواني بدعم قوي من أحزاب المعارضة التقليدية وأحزاب الموالاة المؤثرة في الكتلة الانتخابية، وقد دعا أنصاره إلى التصويت بكثافة يوم 29 يونيو، مركزاً على دعم المعارضة التقليدية لأول مرة في تاريخ البلاد. رموز سياسية بارزة مثل أحمد ولد داداه من تكتل القوى الديمقراطية، ومسعود ولد بلخير من التحالف الشعبي التقدمي، وجميل منصور الذي كان في السابق رئيسا لحزب تواصل.
الحملة الانتخابية في موريتانيا تتسم عادةً بطابع كرنفالي مليء بالتسلية وقليل من السياسة. ومع ذلك، تتميز هذه الحملة بتركيز واضح على دعم المعارضة التقليدية، مما يضفي بُعدًا جديدًا عليها.
من خلال استعراض برنامج محمد ولد الشيخ الغزواني الانتخابي على وسائل التواصل الاجتماعي، لاحظت وجود بعض الفيديوهات المشوهة والمقتطعة التي تهدف إلى نشر الشائعات….!!
تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورًا كبيرًا في هذه الحملة سواء في نشر البرامج الانتخابية أو تداول الشائعات، مما يتطلب الحذر واليقظة. فالشائعات لها تأثير كبير في مجتمع يهتم بالقيل والقال، خاصة مع انتشار الموبايلات والإنترنت….
يركز الغزواني في حملته على بناء دولة قوية، عادلة، ومزدهرة، مع تأكيده على ضرورة القضاء العادل، والشباب، والتنمية البشرية.كما يدعو إلى تفعيل الدولة في مواجهة القبيلة والجهوية..
صحيح أنني لست كالكتاب المتخصصين في السياسة ولا حتى أصل إلى نصف علمهم ولكن المتابعة والملاحظة علمتني كثيرا من أساليب الكتابة سواء كانت سياسية أو علمية أو دينية..
وهذا كون لدى اجتهاد شخصي قد يكون صائبا أو خاطئا أرى لزاما علي أن أدلى به في كل القضايا المصيرية…
فالمثقف الذي جمع من المعلومات قسطاً كبيراً ، ينبغي ألاَّ يقتصر على الجمع والاستقصاء والارتشاف والاستقاء للمعلومات فحسب ، بل يطمح بأن يكون له دور ريادي في إصلاح الواقع الذي يعايشه!!
لفت انتباهي دعم مناضلون كبار للرئيس محمد ولد الشيخ لهم وزنهم الانتخابي ودافعوا عن هذا الوطن بالغالي والنفيس قديما وحديثا ممايجعل الرئيس محمد الشيخ الغزواني مرشح الاجماع ..!!
واصبح لزاما علينا أن نستقرأ برنامجه الانتخابي؛
يُركِّز غزواني في حملته على بناء دولة قوية، عادلة، ومزدهرة، مع تأكيده على ضرورة القضاء العادل، والشباب، والتنمية البشرية.
“أولوياتها: لشبابها، وللرأس المال البشري بشكل عام.”
وهذا مايستوجب منه في حال فوزه تفعيل الدولة في مواجهة القبيلة والجهة، وفك ارتباط المثقفين الأكفاء والسياسيين الجادين مع هذه المؤسسة البالية، التي يحرص على بقائها أنصاف المثقفين والسياسيون المخادعون الذين أثرو في الماضي..!!
إن الإصلاح لا يمكن أن يتم بشكل فردي بل يجب أن يكون بالتشاور بين جميع الأطراف المكونة للدولة والراغبة في الحوار بجدية..وباتفاق المعارضة التقليدية على دعم وترشيح الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تكون الفرصة سانحة للمصالحة…
علينا أن نتحاور ونتصارح لتقوية نسيجنا الاجتماعي ووحدتنا الوطنية وأن نرسم مستقبلنا ككيان تترصده المخاطر من كل مكان في ظل مناخ دولي وإقليمي متقلب..!!

إن الآراء والأفكار والنظم التي ننتجها بغية إصلاح شأننا العام، تحمل على نحو دائم طابع البيئة الثقافية والاجتماعية التي نشأنا فيها.
ويمكن تلخيصها في النقاط النالية:
كون البلاد كانت بدون سلطة مركزية تطبق الشرع وتدبر أمور الناس منذ العهد المرابطي حتى ميلاد الجمهورية الإسلامية الموريتانية في 28 نوفمبر 1960 أي قرابة 1000 سنة من البداوة.

  • طابع البداوة و السيبة المميزين للبلاد.
  • انتماء المجتمع للقبيلة لا إلى الدولة.
  • ثقافة هموم بدوية لا علاقة لها بالمدينة.
    لتحقيق التقدم، يجب على موريتانيا تجاوز الجهل والأمية وتطوير العلاقات الاجتماعية والاقتصادية المعقدة التي تؤدي إلى العمران والبناء والحضارة.
    إن أحد مقاييس التحضر المهمة اليوم يكمن في مدى سيطرة الناس على بيئاتهم الاجتماعية والطبيعية، ومدى قدرتهم على استيعاب سنة التغيير والتكيف معها.
    حركة البحث العلمي في معظم مجالات الحياة تستهدف هذه المسألة على وجه التحديد.
    إذا طبقنا هذا المقياس، فإن أي دولة تطمح أن تكون متحضرة بالتعريف الدولي يجب أن تحقق الآتي:
    1.)محاولة الانعتاق من أسر الجهل والأمية الأبجدية، وخاصة الأمية الثقافية والحضارية : إن هذه الثقافة ستسلمنا إلى منهاج من الدراية العلمية، التي تبني جسورًا من العلاقات الاجتماعية. 2.)تعقيد العلاقات الاجتماعية والاقتصادية : عندما تتعقد العلاقات الاجتماعية، تنشئ جسورًا من العلاقات الاقتصادية، وهذه الأخيرة تسلمنا إلى العمران والبناء والحضارة.
    عند دخولنا في عالم الحضارة والبناء، تتعقد علاقاتنا الاجتماعية والاقتصادية، مما يؤدي إلى شعور بفراغ في حياتنا. هذا الفراغ هو فراغ الشريعة والقانون، أي أننا بحاجة ماسة إلى صيغة تنظم علاقاتنا الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية لضمان سير العدالة في حياتنا ووضع جسور للعلاقات السليمة بيننا وبين جيراننا.
    عندما توجد الصيغة القانونية متكاملة في مجتمع من المجتمعات، يكون ذلك عنوانًا على أن هذه الأمة نضجت حضاريًا ووصلت إلى أوج حضارتها. هذا ما يقوله علم الاجتماع، وهذا ما سارت عليه المجتمعات في العصور القديمة والحديثة.
    إن الإصلاح يتطلب خطة مدروسة نابعة من الواقع المفترض، ويجب علينا أن نضع تصورا ونرسم له مطامح، ونخلق له اتجاهًا معينًا يهدف إلى التقدم.
    هذا لن يتحقق إلا بالتوعية الكاملة، عن طريق آليات ووسائل تنفذ إلى عقل المجتمع، بابتكار نماذج جديدة للتغيير تنسجم مع عقيدتنا وأهدافنا وتستوعب طبيعة التحديات المتصاعدة.
    الاندفاع وراء الثراء السريع، سواء في الإمارات وقطر بالخليج أو في اسبانيا بأوروبا أوفي أنكولا بإفريقيا و أخيرا أمريكا، يعكس أزمة حقيقية في الذات. فمواطن الأزمة موجودة في الضمير وفي علاقته مع الواقع، مما يعني أن الأزمة تتصل بتفسير المشاكل أكثر من اتصالها بطبيعتها، فهي أزمة في الأفكار أكثر منها في الوسائل.!!
    إحدى مقاييس التحضر المهمة اليوم هي مدى سيطرة الناس على بيئاتهم ومدى قدرتهم على استيعاب سنة التغيير. إذا طبقنا هذا المقياس على دولتنا الفتية، نجد أننا بحاجة إلى تجاوز الجهل والأمية، خاصة الثقافية والحضارية، لتحقيق الدراية العلمية التي تقود إلى علاقات اجتماعية واقتصادية معقدة تسلمنا إلى العمران والبناء والحضارة.
    بتطبيق هذه المفاهيم، يمكننا الوصول إلى صيغة قانونية تضمن سير العدالة وتضع جسورًا للعلاقات السليمة، مما يدل على نضوجنا الحضاري.
    هذا ما تحتاجه موريتانيا لتجاوز ماضيها البدوي والوصول إلى مستقبل مزدهر.
    والآن ينتظر المواطن الموريتاتي بفارغ الصبر الشكل الذي سيرتكز عليه الرئيس المنتخب في بنائه الجديد!!
    قد يقول قائل ولكن الرئيس الحالي قضى مأموريته ولم ينجز الكثير!! وهذا مجاف للحقيقة فقد حدثت انجازات على ارضية الواقع رغم تحديات كورونا وتداعياتها الاقتصادية العالمية ثم ان 5 سنوات ولا 60 سنة عمر الدولة الموريتانية قليل لمن أراد أن يتدرج في الهرم العمرانيى!! كما يقول علم الاجتماع!!
    إذا رجعنا إلى قيام الدولة الموريتانية الحديثة فإن أول ما يطالعنا في هذا الصدد هو خلو البلاد من سلطة مركزية تطبق الشرع وتدبر أمور الناس، ويتحاكم إليها الخصوم في الوقائع، فلم تعرف البلاد الشنقيطية بعد العهد المرابطي أية سلطة مركزية ولا نظام في الحكم حتى نهاية العقد السادس من القرن العشرين عندما أعلن عن دولة الاستقلال تحت اسم الجمهورية الإسلامية الموريتانية في 28 نوفمبر عام 1960م.
    وهذا ما يسمح بالقول أن التاريخ السياسي للبلاد أمتاز بسمة من البداوة يعززها غياب للسلطة المركزية،
    ولاشك أن مسألة السيبة أو التسيب كان لها تأثير كبير على أوضاع البلاد السياسية والاجتماعية، فلعلها هي التي حملت علماء الشرع على أن يكيفوا الكثير من الأحكام البدوية وفق النموذج القائم فاجتهدوا قدر الممكن والمتاح في المصالح والمقاصد….
    ويبدوا أن هذا التصور مازال موجودا إلى يوم الناس هذا!!,.وقد وجد نفسه والحالة هذه يعيش تجربة ديمقراطية فريدة من نوعها اختصرت المراحل والمسافات وجاءت متكاملة وعليه أن يتعامل معها خاصة أننا نعيش في عصر أكثر ما يميزه التباين والتخصص والطبقية والبيروقراطية…!!
    المجتمع الموريتاني، الذي كان يفتقر للسلطة المركزية منذ العهد المرابطي وحتى تأسيس الجمهورية، يعيش الآن تحديات تتطلب إصلاحات جذرية تشمل التعليم، الثقافة، والنظام الاجتماعي… هذا مجرد رأي شخصي قد يكون صائبا وقد يكون خاطئا حاولت فيه تشخيصا لواقع حالنا الذي يحتاج الى دراسات كثيرة ميدانية: اقتصادية واجتماعية وسياسية منصفة… فقد:
    آن لنا أن نبدع ثقافة تستجيب لمتطلبات عصرنا وطموحنا.-.
    . آن لثقافتنا أن لا تظل الماضي الأعزل في عالم الدول والأمم والقارات-.
    آن لثقافتنا أن لا تظل ثقافة تنتظر فتحا خارقا أو “كرامة” في عصر أخص خصائصه التطور العلمي والتقني القائمان على السببية العلمية وعلى الإرادة الإنسانية الفاعلة !!!
    يحتاج المجتمع الموريتاني إلى إصلاحات جذرية تشمل التعليم، الثقافة، والنظام الاجتماعي. نجاح هذه الإصلاحات يعتمد على التوعية الكاملة واستيعاب التحديات الجديدة، وهو ما يبدو أن محمد ولد الشيخ الغزواني يدركه بوضوح، مؤكدًا على دور المثقف في ريادة الإصلاح ومشاركة الشعب في بناء مستقبل أفضل لموريتانيا.

ملخص المقال:
انطلقت الحملة الانتخابية للانتخابات الرئاسية في موريتانيا في 14 يونيو 2024، حيث يتنافس سبعة مرشحين، من بينهم الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني. يتمتع الغزواني بدعم قوي من أحزاب المعارضة التقليدية والموالاة، وقد ركزت حملته على بناء دولة قوية وعادلة ومزدهرة، مع التأكيد على القضاء العادل، والشباب، والتنمية البشرية. أشار المقال إلى دور وسائل التواصل الاجتماعي في نشر البرامج الانتخابية والشائعات، وأهمية تجاوز موريتانيا لماضيها البدوي لتحقيق التقدم. يجب على موريتانيا تطوير العلاقات الاجتماعية والاقتصادية، وتجاوز الجهل والأمية لتحقيق الحضارة والتقدم.
نقاط أساسية؛

  1. أهمية الدعم من المعارضة والموالاة للمترشح محمد ولد الشيخ الغزواني.
  2. تركيز الحملة على بناء دولة قوية وعادلة.
  3. تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في نشر المعلومات والشائعات.
  4. ضرورة تجاوز ماضي البلاد البدوي لتحقيق التقدم.
  5. الحاجة إلى إصلاحات جذرية في التعليم والثقافة والنظام الاجتماعي.
  6. المرابط ولد محمد لخديم

مقالات ذات صلة

إغلاق