آراء وأقلام

ما لا تقوله المفردات // محمد محمود الساسي

وَهْوَ مُنْسَابَةٌ بِهِ مُفْرَدَاتُ

نَحْوَ مَا لَا تَقُولُهُ المُفْرَدَاتُ

وَكَأَنْ لَمْ تَقُلْ لَهُ كَلِمَاتٌ

مَا أَتَتْ بَعْدُ صَمْتُكَ الكَلِمَاتُ

وَالثَّوَانِي تَشُقُّها نَبَضَاتٌ

فَالمُعَنَّى بُرَاقُهُ النَّبَضَاتُ

بَاتَ يَسْرِي .. فَالعَارِفُونَ سُرَاةٌ

وَمَآقِيهِ مَا يُفُيضُ السُّرَاةُ

لَمْ يَفِقْ لَيْلَهُ وَلَا مُسْكِرَاتٌ

غَيْر أَشْوَاقِهِ .. فِهِي المُسْكِرَاتُ

وَمِنَ التِّيهِ مَا سَقتْهُ جِهَاتٌ

قَالَ : تُفْضِي طُرًّا إِِلَيْكَ الجِهَاتُ

وَهْوَ يَسْعَى .. وَالعَاشِقُونَ سُعَاةٌ

وَحَنَايَاهُ مَا يَجُوبُ السُّعَاةُ

هُوَ فرْدٌ فِي ظِلِّهِ لا مِئَاتٌ

إِنَّمَا مِنْ فَرْطِ الهَوَى هُوْ المِئاتُ

كيْف َ لَا .. والهُيامُ فِيكَ حَيَاةٌ

مَا كَهَا في كُلِّ الحياةِ حَيَاةُ

كَيْفَ لَا .. يَا مَن ْ لَمْ تَكُنْ سَنَوَاتٌ

ثُمَّ كَانَتْ مِنْ كَونِكَ السَّنَواتُ

ثُمَّ جِئْتَ الدُّنَا ولا ظُلُمَاتٌ

وهْي مِنْ قَبْلِكِ الدُّنَا ظُلُمَاتٌ

كَيْفَ تَرْقَى رُقِيَّهَا مُعْجِزَاتٌ

وَهْيَ تَرْقْى رُقِيَّكَ المُعْجِزَاتُ

وَالنَّبِيؤُونَ كُلُّهُمْ قَبَسَاتٌ

كُلُّهَا مِنْكَ كَانَتِ القَبَسَاتُ

يَا حَبِيبِي .. شَفَاعَةٌ ، دَرَجَاتٌ

وَلَكَمْ عَنْهَا تَقْصُرُ الدَّرَجَاتُ

سِدْرَةٌ ، فُرْقَانٌ ، لِوَاءٌ .. رُوَاةٌ

عَنْكَ .. وَالحَوضُ وَالمَقَامُ رُوَاةُ

أَنَّكَ المُصْطَفَى وَلَا مُطُلَقَاتٌ

شَرَفًا لَولَا أَنَّكَ المُطْلَقَاتُ

مَكَّةُ ، الشَّامُ ، يَثْرِبُ ، القُدْسُ مَا تُو

قِظُهُنَّ الأَنْوَارُ عِشْقًا سُمَاةُ

وَالحَمَامَاتُ ، العَنْكَبُوتُ ، الحَصَاةُ ، ال

غَيْمَةُ ، الجِذْعُ ، الشَّاةُ مَا هُمْ حُصَاةٌ

مَا حِرَاءُ ، السَّعْدِيَّةُ ، الرَّاوِيَاتُ ال

الظَّامِئِينَ الذِي بِهَمْ رَاوِيَاتُ

كَيْفَ يُحْصَى ، يُرْوَى الذِي هُوَ ذَاتٌ

لَمْ تَكُنْ قَبْلَهَا لِذِي الشَّوقِ ذَاتُ

سَارِيًا ، عَارِجًا .. وِلاَ خُطَوَاتٌ

قَالِتِ الخُلْدِ إِنَّكَ الخُطُوَاتُ ..

رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ .. وَلَا رَحَمَاتٌ

لِلْعِدَا لَولَا أَنَّكَ الرَّحَمَاتُ

يَا بَسِيطًا وَالأَسْوَدَانِ عِظَاتٌ

لَمْ تَزَلْ تَحْكِي لِليَالي العِظَاتُ :

زُهْدُهُ لَولَا أَنَّهُ رَاسِيَاتُ

لَاسْتَحَالتْ لِتِبْرٍ الرَّاسِيَاتٌ

لَا بِمَا تَقْرَأ المَدَى عَادِيَاتٌ

وَهْيَ لَمْ تَعْرِفْ مِثْلَكَ العَادِيَاتُ

قَارِئًا لَمْ تَقْرَأْ .. وَنَحْنُ بُدَاةٌ

لِيَؤُمَّ الدُّنْيَا سَلامًا بُدَاةُ

يَا يَتِيمًا وَذَا الوُجُودُ فَلاةٌ

مَرَّ فَاخْضَرَّ مِنْ خُطَاهُ الفَلاةُ

لَمْ تُأَوِّلْكَ لِلزَّمَانِ لُغَاتُ

مَا الزَّمَانُ اسْتَقْصَتْ رُؤُاهُ اللُّغَاتُ

أَيُّهَا الهَاشِمِيُّ لَا خَلَجَاتٌ

لَكَ عِشْقًا بِي .. إِنَّنِي الخَلَجَاتُ

كَيْفَ لَا .. وَهْيَ فِيكَ طَهَ صَلاةٌ

وَسَلامٌ قُلْ لِي عَلَيْكَ الصَّلاةُ … ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق